ميرزا حسين النوري الطبرسي

171

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

القاطع والسهم النافذ ، فقلت لبعض الملائكة : من هذا تزعمون ؟ فقال : ويلك ؟ هذا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، فهذا ما رأيت ، فقال له عبد المطلب : اكتم الرؤيا ولا تخبر به أحدا لننظر ما تكون ( الخبر ) . رؤيا صادقة لابن أبي قحافة في البحار ، عن كتاب الأنوار الشيخ أبي الحسن البكري في حديث تزويج خديجة وهو خبر طويل ، وفيه فنهضوا جميعا أي ولد عبد المطلب إلى دار خويلد وقد عمد أبو طالب إلى النبي ( ص ) وألبسه أحسن الثياب وقلده سيفا وأركبه على جواده ودار حوله عمومته وكلهم محدقون به فلقيهم أبو بكر بن أبي قحافة وقال : إلى أين تريدون يا أولاد عبد المطلب ؟ لقد كنت قاصدا إليكم في حاجة خطرت ببالي ، فقال له العباس : وما هي اذكرها ؟ قال : رأيت في منامي كأن نجما قد ظهر في منزل أبي طالب وارتفع إلى أفق السماء وأنار واستنار إلى أن صار كالقمر الزاهر ثم نزل بين الجدران فتبعته فإذا هو قد دخل بيت خديجة بنت خويلد ودخل معها تحت الثياب فما تأويله ؟ قال له أبو طالب : ها نحن لها قاصدون وعلى خطبتها مقولون « 1 » ( الخبر ) . ثلاث منامات متفقات لورقة بن نوفل في البحار ، عن مناقب بن شهرآشوب في حديث بعثه النبي ( ص ) ومشاهدة خديجة بعض الآيات الإلهية قال : فانطلقت خديجة حتى أتت ورقة بن نوفل ، فقال ورقة : هذا واللّه الناموس [ الذي أنزل على موسى ] وعيسى « 2 » وإني أرى في المنام ثلاث ليال أن اللّه أرسل في مكة رسولا اسمه محمد وقد قرب وقته ولست أرى في الناس رجلا أفضل منه ( الحديث ) .

--> ( 1 ) على بناء اسم المفعول : من قوله تقويلا إذا أمره أن يقول . ( 2 ) ما بين المعقفتين إنما هو في نسخة المناقب دون الأصل .